مقدمة لأسلوب مونتيسوري في التعليم

قامت الدكتورة “ماريا مونتيسوري” بتطوير هذا الاسلوب التعليمي القائم على أساس أن الطفل هو محور العملية التعليمية استنادا على الملاحظات العلمية للطفل ابتداء من الولادة و لغاية مرحلة البلوغ. تم اختبار طريقة الدكتورة مونتيسوري على مدار 100 عام و قد حقق نجاحا باهرا في العديد من الثقافات المختلفة في جميع أنحاء العالم.

بصمات منهج مونتيسوري

يتضمن منهج مونتيسوري ما يلي:

  • تشكيل مجموعات من أعمار متعددة تعزز فكرة التعلم من الاقران
  • وقت عمل انسيابي غير متقطع
  • اختيار موجه للنشاط
  • يتم ترتيب مواد مونتيسوري التعليمية بدقة حيث تكون متاحة للاستخدام في بيئة جميلة.

يتعلم الاطفال الصغار من الاطفال الاكبر منهم سنا, حيث يعزز الاطفال الاكبر سنا تعلمهم من خلال تعليم المفاهيم التي تعلموها و أتقنوها بالفعل. و يعكس هذا النسق العالم الحقيقي حيث يعمل الافراد و يتخالطون مع الناس من كافة الاعمار و الظروف.

في مرحلة الطفولة المبكرة, يتعلم طلاب منهج المونتيسوري من خلال الانشطة الحسية و الحركية و من خلال العمل مع المواد التي تنمي قدراتهم المعرفية من خلال التجربة المباشرة: المشاهدة, التذوق, الشم, اللمس, و الحركة.

في المرحلة الابتدائية, يستمر الطالب بتنظيم تفكيره من خلال العمل مع مواد منهج مونتيسوري التعليمية و المنهج الدراسي متعدد التخصصات لأنه ينتقل من مرحلة المحسوس الى مرحلة المجرد. حيث يبدأ بتطبيق المعرفة التي أكتسبها في تجاربه مع العالم الحقيقي.

يعد تنظيم المعلومات هذا , من حقائق و أرقام, الطفل لعالم الراشدين, عندما يتطور التفكير و العاطفة الى تفهم أكثر تجردا.

ميزات التعليم بطريقة مونتيسوري

  • يعتبر كل طفل فرد ذو قيمة فريدة من نوعها
  • يدرك أسلوب مونتيسوري التعليمي أن الأطفال يتعلمون بطرق مختلفة، ويستوعب كل أنماط التعلم.
  • لدى الطلاب أيضا الحرية في التعلم وفقا للوتيرة التي تناسبهم، كل تقدم من خلال المنهج الدراسي على حسب استعداده مسترشدين بالمعلمة و خطة التعلم الفردية.
  • البدء في سن مبكرة, يقوم طلاب منهج مونتيسوري بتطوير النظام , التنسيق, التركيز و الاستقلالية.
  • يدعم تصميم الفصل و المواد و الروتين اليومي اندماج الفرد ” التنظيم الذاتي” ( القدرة على تعليم الذات و التفكير بما يتعلمه الفرد) منذ طفولته حتى سن البلوغ.
  • يتمتع الطلاب الذين يدرسون منهج مونتيسوري بالحرية ضمن حدود. حيث يعملون ضمن معايير محددة يحددها معلميهم، والطلاب مشاركين فاعلين في اتخاذ القرار بشأن على ماذا سيتركز تعلمهم.
  • يتم دعم الطلاب في أن يصبحوا باحثين نشطين عن المعرفة. حيث تقوم المعلمات بتزويدهم بالبيئة المناسبة حيث يكون للطلاب الحرية و الادوات لمتابعة البحث عن الاجابة لأسئلتهم.
  • يعتبر التصحيح الذاتي و التقييم الذاتي جزء لا يتجزأ من منهاج منتسوري. عندما يصبح الطلاب ناضجين يتعلمون كيف ينظرون الى الاشياء بعين ناقدة و يصبحون بارعين في تمييز و تصحيح و التعلم من أخطائهم.
  • منح الطلاب الحرية و الدعم في طرح الاسئلة و التمعن و ربط الاشياء بعضها ببعض, يتح لهم الفرصة بأن يصبحوا متعلمين واثقين من أنفسهم و متحمسين و لديهم القدرة على توجيه أنفسهم. فيكون لديهم القدرة على التفكير بشكل ناقد و العمل بكل جماعي و التصرف بشجاعة, و هي مجموعة المهارات المطلوبة في القرن الواحد و العشرون.

الفصول الدراسية الخاصة بمنهج المونتيسوري

الاضاءة الطبيعية, الالوان الهادئة, و المساحات المرتبة تجهز المكان للنشاط بشكل مركز و هادئ. يتم عرض المواد التعليمية على رفوف يمكن الوصول اليها, تعزز الاستقلالية حين يبدأ الطلاب عملهم. كل شيء موجود في موضعه حيث يجب أن يكون يعطي الشعور بالانسجام و النظام الذي يريح و يلهم.

تصميم الفصول

يخلق تصميم و انسياب فصول منهج المونتيسوري بيئة تعليمية تسهل الاختيار.

يوجد مساحات تناسب النشاط الجماعي و مناطق حيث يستطيع الطالب الاستقرار فيها منفردا بنفسه. أجزاء من الغرفة الصفية تكون مفتوحة و ذات مساحات واسعة حيث تسمح لطلاب مرحلة الروضة بوضع الخرزات للعد. لن تجد الصفوف الاعتيادية من المقاعد المدرسية حيث يعمل الأطفال على طاولات أو على الأرض، حيث يفترشون السجاد الذي يعملون عليه ويحددون مساحة عملهم.

يوجد مساحات محددة لكل جزء من المنهج الدراسي, على سبيل المثال مساحة مخصصة لمادة اللغة الانجليزية , و مساحة مخصصة لمادة الرياضيات و أخرى لمادة الثقافة. و تمتاز كل منطقة من هذه المناطق بوجود رفوف أو طاولات عرض مع مجموعة متنوعة من المواد التي يستطيع الطالب الاختيار منها.

تتناسب كل غرفة صفية بشكل فريد مع احتياجات الطلاب. تمتاز الغرف الصفية لطلاب مرحلة الروضة بوجود أحواض, مقاعد, و طاولات منخفضة و كذلك وجود زاوية للقراءة مع أريكة صغيرة ( أو وسائد أرضية مريحة) , و رفوف ممكن الوصول اليها, و أدوات مطبخ تتناس مع حجم الاطفال- تلك العناصر التي تسمح بالاستقلالية, و تساعد على تطوير المهارات الحركية الصغيرة. و ستجد في الفصول الدراسية الاكبر سنا طاولات أكبر حجما من أجل العمل الجماعي, و ستجد أيضا الحواسيب , و السبورة الذكية و مناطق لمختبرات العلوم.

و علاوة على ذلك, فان كل فصل دراسي يمتاز بالدفأ, و التنظيم الجيد, و الجاذبية و مزود بالأرائك و السجاد و الزهور لمساعدة الاطفال و الشباب على الشعور بالهدوء و كأنهم في بيتهم.

المواد التعليمية المستخدمة في منهج مونتيسوري

كل مادة تعلم مهارة محددة أو مفهوم محدد في كل مرة- على سبيل المثال, ” اطارات الملابس” تساعد الاطفال على تعلم تزرير القميص, و سحب السحاب, و ربط الحذاء, و رموز القواعد ثلاثية الابعاد تساعد طلاب الابتدائي على تحليل تركيب الجملة و نمطها. و في بناء العديد من المواد الية ( التحكم في الاخطاء) لتزويد الطالب ببعض الطرق التي تمكنه من تقييم ذاته و تصحيح أخطاءه بنفسه بدون الاستعانة من المعلمة.

تسمح المواد الحسية للمواد المجردة بالمرور و تكون مقدمة للمفاهيم التي تصبح معقدة تدريجيا. و كلما تقدم الطالب تقوم المعلمة باستبدال المواد بمواد أخرى لكي تضمن بأن مستوى التحدي يستمر و ذلك لتلبية احتياجات الطلاب.